العلامة المجلسي

168

بحار الأنوار

أحدها : أن الروح خلق من خلق الله تعالى على صورة بني آدم وليسوا بناس وليسوا بملائكة ( 1 ) ، يقومون صفا والملائكة صفا ، هؤلاء جند وهؤلاء جند عن مجاهد وقتادة وأبي صالح ، قال الشعبي : هما ( 2 ) سماطا رب العالمين يوم القيامة ، سماط من الروح ، وسماط من الملائكة . وثانيها : أن الروح ملك من الملائكة ، وما خلق الله مخلوقا أعظم منه ، فإذا كان يوم القيامة قام هو وحده صفا ، وقامت الملائكة كلهم صفا واحدا ، فيكون عظم خلقه مثل صفهم ، عن ابن مسعود وعن عطاء عن ابن عباس . وثالثها : أنه ( 3 ) أرواح الناس تقوم مع الملائكة فيما بين النفختين قبل أن ترد الأرواح إلى الأجساد ، عن عطية عن ابن عباس . ورابعها : أنه جبرئيل عليه السلام عن الضحاك ، وقال وهب : إن جبرئيل واقف بين يدي الله عز وجل ترعد فرائصه ( 4 ) ، يخلق الله عز وجل من كل رعدة مائة ألف ملك ، فالملائكة صفوف بين يدي الله تعالى منكسو رؤوسهم ، فإذا أذن الله لهم في الكلام قالوا : لا إله إلا أنت " وقال صوابا " أي لا إله إلا الله . وروى علي ابن إبراهيم بإسناد عن الصادق عليه السلام قال : هو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل ( 5 ) . وخامسها : أن الروح بنو آدم ، عن الحسن ، وقوله " صفا " معناه مصطفين ( 6 ) . وقال في قوله " والنازعات غرقا " : اختلف في معناه على وجوه : أحدها : أنه يعني ( 7 ) الملائكة الذين ينزعون أرواح الكفار عن أبدانهم

--> ( 1 ) في المصدر : على صورة بني آدم وليسوا بملائكة . ( 2 ) السماط ، الشئ المصطف ، وسماط القوم ، صفهم . ( 3 ) في المصدر : ان أرواح . ( 4 ) الفرائص : - بالصاد المهملة - جمع " الفريصة " وهي اللحمة بين الجنب والكتف ، وارتعاد الفرائص كناية عن الفزع الشديد . ( 5 ) تفسير القمي : 710 . ( 6 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 426 . ( 7 ) في المصدر : يعني به .